فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392095 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري فِي الآيات السابقة:

21 -ثم إنه لما بالغ في تخويف الكفار بأحوال الآخرة .. أردفه بالتخويف بأحوال الدنيا، فقال: {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ} و {الهمزة} : فيه: للاستفهام التوبيخي، داخلة على محذوف، و {الواو} : عاطفة على ذلك المحذوف، والتقدير: أغفلوا عن شدة بأس الله، ولم يسيروا في نواحي الأرض وأرجائها {فَيَنْظُرُوا} يجوز أن يكون مجزومًا بالعطف على {يَسِيرُوا} وأن يكون منصوبًا على أنه جواب الاستفهام {كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ} ؛ أي: كيف كان حال من قبلهم، ومآلهم من الأمم المكذبة لرسلهم، كعاد وثمود وأضرابهم، وكانت ديارهم ممر تجار قريش {كَانُوا} ؛ أي: كان الذين من قبلهم {هُمْ أَشَدَّ} وأكثر {مِنْهُمْ} ؛ أي: من مشركي مكة {قُوَّةً} ؛ أي: قدرةً وتمكنًا من التصرفات.

وإنما جيء بضمير الفصل مع أن حقه التوسط بين معرفتين كقوله: {أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} ؛ لمضاهاة أفعل من للمعرفة في امتناع دخول اللام عليه.

وقرأ الجمهور: {أَشَدُّ مِنْهُمْ} بالغيبة، وقرأ ابن عامر {أشد منكم} على الالتفات.

{و} أكثر {آثَارًا فِي الْأَرْضِ} مثل: القلاع الحصينة والمدن المتينة {فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ} سبحانه؛ أي: عاقبهم وأهلكهم {بِذُنُوبِهِمْ} ؛ أي: بسبب كفرهم وتكذيبهم {وَمَا كَانَ لَهُمْ} ؛ أي: للأمم المكذبة {مِنَ اللَّهِ} ؛ أي: من عذاب الله تعالى {مِنْ وَاقٍ} يقيهم وحافظ يحفظهم ودافع يدفع عنهم العذاب. وقرأ ابن كثير: {واقي} بالياء في الوقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت