فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390488 من 466147

وقال ابن خالويه:

ومن سورة المؤمن

قوله تعالى: (حم يقرأ بتفخيم الحاء، وإمالتها، وبين ذلك وقد تقدّم القول فيه عند ذكر حروف المعجم فيما سلف.

فإن قيل: فما موضع (حم) من الإعراب؟ فقل: قال قوم: موضع (حم) نصب بإضمار فعل معناه: (اتل) أو (اقرأ) حم. وقيل موضعها خفض بالقسم إلا أنّها لا تنصرف، وما لا ينصرف، فالنصب أولى به من الخفض، لأنه مشبّه بالفعل فمنع ما لا يكون إعرابا في الفعل وهو الخفض. قال الكميت:

وجدنا لكم في آل حاميم - آية ... تأوّلها منا تقيّ ومعرب

وقيل هي اسم للسورة ودليل عليها.

قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ بالتاء والياء. وقد تقدم القول فيه آنفا) .

قوله تعالى:(يَوْمَ التَّلاقِ ويَوْمَ التَّنادِ يقرءان بإثبات الياء وصلا، وبحذفها وقفا. وبإثباتها وصلا ووقفا، وبحذفها وصلا ووقفا، وقد تقدّمت الحجة في أمثاله

بما يدل عليه). ومعنى التلاق: التقاء السماء والأرض. ومعنى التناد: قيل: تناديهم من قبورهم. وقيل: ينادي أصحاب الجنة أصحاب النار، وأصحاب الأعراف.

قوله تعالى: (أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً) . يقرأ بالهاء في (منهم) ونصب (أشد) بعده إلّا ما قرأه (ابن عامر) بالكاف في موضع الهاء ورفع (أشدّ) . وليس في نصب (أشد) خلاف بين الناس ورفع ذلك لحن. فالحجة لمن قرأه بالهاء: أنه أتى بالكلام على سياقه. ودليله قوله:

أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ). ونصب (أشد) ، لأنه جعله الخبر (لكان) السابقة وجعل (هم) فاصلة عند البصريين وعمادا عند الكوفيين، ليفرّق بذلك بين الوصف لاسم (كان) وبين الخبر كقولك: كان زيد الظريف قائما في الوصف، وكان زيد هو الظريف في الخبر، ودليل ذلك قوله تعالى: (إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ) .

فإن قيل: فإنّ الفاصلة لا تدخل على خبر كان إلا إذا كان معرفة فقل: إن (أفعل) متى وصل ب (من) كان معرفة. والحجة لمن قرأه بالرفع والكاف: أنه جعل (هم) اسما مبتدأ و (أشد) الخبر، فرفعهما وجعلهما جملة في موضع نصب بخبر (كان) ، فأما الكاف: فحجته فيها أن العرب ترجع من الغيبة في الخطاب إلى الحضرة. ودليله قوله تعالى: (حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ) . وقد تقدّم من هذا ما يستدل به على معناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت