فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388539 من 466147

وقال الصاوي:

{فَمَنْ أَظْلَمُ ... (32) }

قوله: (أي لا أحد) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي.

قوله: {مِمَّن كَذَبَ علَى اللَّهِ} أي ومن جملة الكذب على الله، الكذب على رسوله، بأن يقول مثلاً: قال رسول الله كذا، أو هذا، شرعه، والحال أنه لم يكن قاله، ولم يكن شرعه.

قوله: {إِذْ جَآءَهُ} ظرف لكذب بالصدق، والمعنى كذب بالصدق وقت مجيئه.

قوله: (بلى) أشار بذلك إلى أن الاستفهام تقريري، والمعنى {فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ} لأن (بلى) يجاب بها النفي ويصيره إثباتاً كما تقدم.

قوله: (فالذي بمعنى الذين) أي بالنسبة للصلى الثانية، ولذا روعي معناه، فجمع في قوله: {أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} وروعي لفظه في قوله: {جَآءَ} و {صَدَّقَ} قوله: {لَهُم مَّا يَشَآءُونَ} أي كل ما يشتهون من وقت حضور الموت، كالمن من الفتانات عنده، ومن فتنة القبر وعذابه، ومن هول الموقف إلى غير ذلك.

قوله: (لأنفسهم) متعلق بالمحسنين، وفيه إشارة إلى إحسان الإنسان لنفسه، وثمرته عائدة عليها، فلا يعود على الله نفع محسن، ولا ضر مسيء، تعالى الله عنه، والإحسان للنفس، يكون بطاعة الله والالتجاء إليه وبذل المعروف للخلق محبة في الخالق، وبهذا تكون النفس عزيزة: ومن أعز نفسه أعزه الله. وبضدها تتميز الأشياء.

قوله: {لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ} متعلق بمحذوف، أي يسر الله لهم ذلك ليكفر إلخ، واللام للعاقبة والصيرورة، وهو تفصيل لقوله: {لَهُم مَّا يَشَآءُونَ} [الزمر: 34] .

قوله: (بمعنى السيئ والحسن) أي فافعل التفضيل ليس على بابه، وهو جواب عما يقال: مقتضاه أنه يكفر عنهم الأسوأ فقط، ويجاوزون على الأحسن فقط، ولا يكفر عنهم السيئ، ولا يجاوزون على الحسن.

قوله: {عَبْدَهُ} أي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: المراد به الخالص في العبودية لله وهو التم، ويؤيده قراءة عباده بالجمع، وهي سبعية أيضاً، والمعنى أنه من أخلص لله في عبادته، كفاه ما أهمه في دينه ودنياه وآخرته.

قوله: {وَيُخَوِّفُونَكَ} يصح أن تكون الجملة حالية، والمعنى أن الله كافيك في كل حال تخويفهم لك، ويصح أن تكون مستأنفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت