فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388143 من 466147

وقال الشوكاني:

قوله: {أَلَيْسَ الله بِكَافٍ عَبْدَهُ} قرأ الجمهور: {عبده} بالإفراد.

وقرأ حمزة، والكسائي: (عباده) بالجمع، فعلى القراءة الأولى المراد: النبي صلى الله عليه وسلم، أو الجنس، ويدخل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم دخولاً أوّلياً، وعلى القراءة الأخرى المراد: الأنبياء أو المؤمنون أو الجميع، واختار أبو عبيد قراءة الجمهور، لقوله عقبه: {ويخوّفونك} ، والاستفهام للإنكار لعدم كفايته سبحانه على أبلغ وجه كأنها بمكان من الظهور لا يتيسر لأحد أن ينكره.

وقيل: المراد بالعبد، والعباد: ما يعمّ المسلم، والكافر.

قال الجرجاني: إن الله كاف عبده المؤمن، وعبده الكافر هذا بالثواب، وهذا بالعقاب.

وقرئ: (بكافي عباده) بالإضافة، وقرئ: (يكافي) بصيغة المضارع، وقوله: {وَيُخَوّفُونَكَ بالذين مِن دُونِهِ} يجوز أن يكون في محل نصب على الحال، إذ المعنى: أليس كافيك حال تخويفهم إياك؟ ويجوز أن تكون مستأنفة، والذين من دونه عبارة عن المعبودات التي يعبدونها {وَمَن يُضْلِلِ الله فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} أي: من حقّ عليه القضاء بضلاله، فما له من هاد يهديه إلى الرّشد، ويخرجه من الضلالة.

{وَمَن يَهْدِ الله فَمَا لَهُ مِن مُّضِلّ} يخرجه من الهداية، ويوقعه في الضلالة {أَلَيْسَ الله بِعَزِيزٍ} أي: غالب لكل شيء قاهر له {ذِى انتقام} ينتقم من عصاته بما يصبه عليهم من عذابه، وما ينزله بهم من سوط عقابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت