{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ علَى الله}
المعنى لا أحد أظلم ممن كذب على الله ويريد بالكذب عل الله هنا ما نسبوا إليه من الشركاء والأولاد {وَكَذَّبَ بالصدق} أي كذب بالإسلام والشريعة.
{والذي جَآءَ بالصدق وَصَدَّقَ بِهِ} قيل: الذي جاء بالصدق النبي صلى الله عليه وسلم، والذي صدّق به أبو بكر. وقيل: الذي جاء بالصدق جبريل، والذي صدق به محمد صلى الله عليه وسلم وقيل: الذي جاء بالصدق الأنبياء والذي صدق به المؤمنون، واختار ابن عطية أن يكون على العموم، وجعل الذي للجنس كأنه قال: الفريق الذي لأنه في مقابلة من كذب على الله وكذب بالصدق والمراد به العموم.
{أَلَيْسَ الله بِكَافٍ عَبْدَهُ} تقوية لقلب محمد صلى الله عليه وسلم، وإزالة للخوف الذي كان الكفار يخوفونه.
{وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ} الآية احتجاج على التوحيد وردّ على المشركين {هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ} رد على المشركين وبرهان على الوحدانية، روي أن سببها أ، المشركين خوّفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من آلهتهم، فنزلت الآية مبينة أنهم لا يقدرون على شيء، فإن قيل كاشفات وممسكات بالتأنيث؟ فالجواب أنها لا تعقل فعاملها معاملة المؤنثة، وأيضاً ففي تأنيثها تحقير لها وتهكم بمن عبدها.
{اعملوا على مَكَانَتِكُمْ} تهديد ومسالمة منسوخة بالسيف {إِنِّي} ذكر في أول السورة.