فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388485 من 466147

وقال النسفي:

{فمن أظلم كَذَبَ علَى الله}

افترى عليه بإضافة الولد والشريك إليه {وَكَذَّبَ بالصدق} بالأمر الذي هو الصدق بعينه وهو ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم {إِذْ جَآءَهُ} فاجأه بالتكذيب لما سمع به من غير وقفة لإعمال روية أو اهتمام بتمييز بين حق وباطل كما يفعل أهل النصفة فيما يسمعون {أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى للكافرين} أي لهؤلاء الذين كذبوا على الله وكذبوا بالصدق.

واللام في {للكافرين} إشارة إليهم {والذي جَآءَ بالصدق وَصَدَّقَ بِهِ} هو رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بالحق وآمن به وأراد به إياه ومن تبعه كما أراد بموسى إياه وقومه في قوله {وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا موسى الكتاب لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} [المؤمنون: 49] فلذا قال تعالى {أُوْلَئِكَ هُمُ المتقون} وقال الزجاج: رُوي عن علي رضي الله عنه أنه قال: والذي جاء بالصدق محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي صدق به أبو بكر الصديق رضي الله عنه.

ورُوي أن الذي جاء بالصدق محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي صدق به المؤمنون، والكل صحيح كذا قاله.

قالوا: والوجه في العربية أن يكون"جاء"و"صدق"لفاعل واحد لأن التغاير يستدعي إضمار الذي، وذا غير جائز، أو إضمار الفاعل من غير تقدم الذكر وذا بعيد.

{لَهُم مَّا يَشَآءَونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَآءُ المحسنين لِيُكَفِّرَ الله عَنْهُمْ أَسْوَأَ الذي عَمِلُواْ وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الذي كَانُواْ يَعْمَلُونَ} إضافة أسوأ وأحسن من إضافة الشيء إلى ما هو بعضه من غير تفضيل كقولك: الأشج أعدل بني مروان.

{أَلَيْسَ الله بِكَافٍ} أدخلت همزة الإنكار على كلمة النفي فأفيد معنى إثبات الكفاية وتقريرها {عَبْدَهُ} أي محمداً صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت