[من روائع الأبحاث]
حقائق الخلق في الإسلام
(إعجاز علمي للفتيان)
للدكتور/ حسني حمدان الدسوقي حمامة
1 -الحقيقة الأولى: الله هو الحق وما دونه باطل، الله هو الحق، ومن ثم فهو أحقُّ أن يُعبد، وإن لم يُتَّبَعِ الحق فليس هناك إلا الضلال، والباطل زاهق والحق باقٍ، تلك المعاني هي آيات محكمات في كتاب الله في قوله تعالى:"ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ" [الحج: 62] ، و"مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ" [يونس: 5] ، و"فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ" [يونس: 32] ، و"أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى" [يونس: 35] ، و"إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ" [يونس: 36] ، و"بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ" [الأنبياء: 18] ، و"بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ" [الأنبياء: 24] ، و"وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ" [غافر: 20] ، و"وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ" [الشورى: 24] .
ومن ثَم فإن الادعاء بأن الطبيعة تَصطفي ادعاء باطل؛ لأنه يناقض الحق الذي يخلق ما يشاء ويختار، والادعاء بحدوث التطور وَفْق آليات قائمة على الظن باطل يُبعد الناس عن فَهْم قدرة الله المطلقة، وبناءً عليه فإن التطور أو الانتقاء الطبيعي باطل من وجهة نظر العلم والشرع، وأيضًا ما سوف يستحدث من تجديد للفكر التطوري القديم سيكون باطلاً، طالما أنه بعيد عن الله.