فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387680 من 466147

وقال البيضاوي:

{أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله أَنزَلَ مِنَ السماء مَاءً} هو المطر. {فَسَلَكَهُ} فأدخله. {يَنَابِيعَ فِى الأرض} هي عيون ومجاري كائنة فيها، أو مياه نابعات فيها إذ الينبوع جاء للمنبع وللنابع فنصبها على الظرف أو الحال. {ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ} أصنافه من بر وشعير وغيرهما، أو كيفياته من خضرة وحمرة وغيرهما. {ثُمَّ يَهِيجُ} يتم جفافه لأنه إذا تم جفافه حان له أن يثور عن منبته. {فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً} من يبسه. {ثُمَّ يَجْعَلُهُ حطاما} فتاتاً. {إِنَّ فِى ذَلِكَ لذكرى} لتذاكيراً بأنه لا بد من صانع حكيم دبره وسواه، أو بأنه مثل الحياة الدنيا فلا تغتر بها. {لأُوْلِى الألباب} إِذْ لاَ يَتَذكر به غيرهم.

{أَفَمَن شَرَحَ الله صَدْرَهُ للإسلام} حتى تمكن فيه بيسر عبر به عمن خلق نفسه شديدة الاستعداد لقبوله غير متأبية عنه من حيث أن الصدر محل القلب المنبع للروح المتعلق للنفس القابلة للإِسلام. {فَهُوَ على نُورٍ مّن رَّبّهِ} يعني المعرفة والاهتداء إلى الحق. وعنه عليه الصلاة والسلام"إذا دخل النور القلب انشرح وانفسح، فقيل فما علامة ذلك قال: الإِنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والتأهب للموت قبل نزوله"وخبر {مِنْ} محذوف دل عليه {فَوَيْلٌ للقاسية قُلُوبُهُمْ مّن ذِكْرِ الله} من أجل ذكره وهو أبلغ من أن يكون عن مكان من، لأن القاسي من أجل الشيء أشد تأبياً عن قبوله من القاسي عنه لسبب آخر، وللمبالغة في وصف أولئك بالقبول وهؤلاء بامتناع ذكر شرح الصدر وأسنده إلى الله وقابله بقساوة القلب وأسنده إليه. {أُوْلَئِكَ فِى ضلال مُّبِينٍ} يظهر للناظر بأدنى نظر، والآية نزلت في حمزة وعلي وأبي لهب وولده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت