قال - عليه الرحمة:
{وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) }
لَئِنْ لاحظْتَ غيري، وأثْبَتَّ معي في الإبداع سِوَايَ أحْبَطْتَ عَمَلكَ، وأبطلْتَ سعَيكَ، بل اللَّهُ - يا محمد - فاعْبُدْ، وكُنْ من جملة عبادي الشاكرين.
وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
ما عرفوه حَقَّ معرفته، وما وصفوه حقَّ وصفه، وما عظّموه حَقَّ تعظيمه؛ فَمَن اتصف بتمثيل، أو جَنَحَ إلى تعطيل حَادَ عن السُّنَّةِ المُثْلَى وانحرف عن الطريقة الحسنى. وصفوا الحقَّ بالأعضاء، وتَوَهَّموا في نَعْتِه الاجزاء، فما قدروه حَقَّ قَدْرِه؛ فالَخَلْقُ في قبضة قدرته، والمسوات مطويات بيمينه، ويمينهُ قُدْرَتُه. ولأنه أقسم ان يُفْنِيَ السماواتِ ويطويَها فها قادر على ذلك.
{سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى} تنزيهاً له عما أشركوا في وصفه. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 290 - 291}