(فصل: في توجيه القراءات في السورة الكريمة)
قال أبو العلاء الكرماني:
ومن سورة حم المؤمن (غافر)
26 -قوله تعالى: (أَوْ أَن يَظْهَرَ) ، وقرئ (يُظهِرُ) بضم الياء (الفَسَادَ) نصبًا، وهو أشبه بما قبله لإسناد الفعل إلى موسى عليه السلام.
35 -قوله تعالى: (عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ) ، قال مقاتل: متكبر عن عبادة الله والتوحيد، (جَبَّار) قَتَّالٌ في غير حق. وقرئ (عَلَى كُلِّ قَلْبٍ) بالتنوين. قال الزجاج: الوجه الإضافة؛ لأَن المتكبر هو الإنسان، قال: ويجوز أن تقول: قلبٌ متكبرٌ، أي: صاحبه متكبر. وإذا وصف القلب بالتكبر كان صاحبه في المعنى مُتَكَبرًا.
37 -قوله تعالى: (فَأَطَّلِعُ إِلَيَ إِلَهِ مُوسَى) ، بالرفع نسق
على قوله: (أَبْلُغُ) أي: لعلّي أبلغُ، ولعلِّي أطلعُ. ومن نصب جعله جوابًا للفعل بالفاء على معنى: إذا بلغتُ اطلعتُ.
58 -قوله تعالى: (قَلِيلا مَا يَتَذَكَّرُونَ) ، يعني: الكفار، يقول: قَلَّ نظرهم فيما ينبغي أن ينظروا فيه مما دعوا إليه. وقرأ أهل الكوفة بالتاء، أي: قل لهم. انتهى انتهى. {مفاتيح الأغاني في القراءات والمعاني، للنُّوَيْري} ...