فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392223 من 466147

(فصل: في المواعظ والرقائق)

قال ابن الجوزي:

{يَاقَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ (39) }

(يَا عَامِرًا لِخَرَابِ الدَّهْرِ مُجْتَهِدًا ... تَاللَّهِ مَا لِخَرَابِ الدَّهْرِ عُمْرَانُ)

(وَكُلُّ وِجْدَانِ حَظٍّ لا ثَبَاتَ لَهُ ... فَإِنَّ مَعْنَاهُ فِي التَّحْقِيقِ فُقْدَانُ)

(صُنِ الْفُؤَادَ عَنِ الدُّنْيَا وَزُخْرُفِهَا ... فَصَفْوُهَا كَدَرٌ وَالْوَصْلُ هُجْرَانُ)

يَا هَذَا الأَيَّامُ ثَلاثَةٌ: أَمْسِ قَدْ مَضَى بِمَا فِيهِ, وَغَدًا لَعَلَّكَ لا تُدْرِكُهُ, وَإِنَّمَا هُوَ يَوْمُكَ هَذَا فَاجْتَهِدْ فِيهِ.

للَّهِ دَرُّ مَنْ تَنَبَّهَ لِنَفْسِهِ وَتَزَوَّدَ لِرَسْمِهِ، وَاسْتَدْرَكَ مَا مَضَى من أمسه قبل طول حبسه.

(فَيَا جَامِعَ الدُّنْيَا لِغَيْرِ بَلاغَةٍ ... سَتَتْرُكُهَا فَانْظُرْ لِمَنْ أَنْتَ جَامِعُ)

(لَوْ أَنَّ ذَوِي الأَبْصَارِ يُوعُونَ كُلَّ مَا ... يَرَوْنَ لَمَا جَفَّتْ لِعَيْنٍ مَدَامِعُ)

(وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا مُنَاهُ وَهَمَّهُ ... سَبَاهُ الْمُنَى وَاسْتَعْبَدَتْهُ الْمَطَامِعُ)

يَا نَائِمًا فِي لَهْوِهِ وما نام الحافظ, لاحظْ نور الهدى فلا حظَّ إِلا لِلْمُلاحِظِ, وَحَافِظْ عَلَى التُّقَى فَقَدْ فَازَ المحافظ, وخذ حذرك فقد أنذرك العاتبان الْغَلائِظُ, وَلا تَغْتَرَّ بِبَرْدِ الْعَيْشِ فَزَمَانُ الْحِسَابِ قَائِظٌ, وَتَذَكَّرْ وَقْتَ الرِّحْلَةِ حَمْلَ الثَّقِيلِ الْبَاهِظِ, وَلا تَلْتَفِتْ إِلَى الْمَادِحِ فَكَمْ قَدْ ضَرَّ مَدْحٌ قَارِظٌ, وَتَيَقَّظْ لِلْخَلاصِ فَمَا يَنْجُو إِلا مُتَيَاقِظٌ, يَا مُدَبِّرًا أَمْرَ دُنْيَاهُ وَنَسِيَ أُخْرَاهُ فَخَفَّفَ النِّدَاءَ اللافِظَ, عَجَائِبُ الدَّهْرِ تُغْنِي عَنْ وَعْظِ كُلِّ وَاعِظٍ:

(أَلِلْعُمْرِ فِي الدُّنْيَا تَجِدُّ وتعمر ... وأنت غداً فيها تموت وتقبرُ)

(تلقع [[آماً] ] وَتَرْجُو نِتَاجَهَا ... وَعُمْرُكَ مِمَّا قَدْ تُرْجِيهِ أَقْصَرُ)

(وهذا صباح اليوم ينعاك ضوؤه ... وَلَيْلَتُهُ تَنْعَاكَ إِنْ كُنْتَ تَشْعُرُ)

(تَحُومُ عَلَى إِدْرَاكِ مَا قَدْ كُفِيتَهُ ... وَتُقْبِلُ بِالآمَالِ فِيهِ وَتُدْبِرُ)

(وَرِزْقُكَ لا يَعْدُوكَ إِمَّا مُعَجَّلٌ ... عَلَى حَالِهِ يَوْمًا وَإِمَّا مُؤَخَّرُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت