سورة غافر (المؤمن)
مكية قال الحسن: إلا قوله: {وسبح بحمد ربك} لأن الصلوات نزلت بالمدينة، وقد قيل في الحواميم: أنها كلها مكية عن ابن عباس وابن الحنفية، وتسمى: سورة الطول وسورة غافر وهي: خمس وقيل: اثنتان وثمانون آية وألف ومائة وتسع وتسعون كلمة وأربع آلاف وتسعمائة وستون حرفاً
{بسم الله} الملك الأعظم الذي يعطي كلاً من عباده ما يستحقه فلا يقدر أحد أن يناقض في شيء من ذلك ولا يعارض. {الرحمن} الذي عمهم برحمته في الدنيا بالخلق والرزق والبيان الذي لا خفاء معه. {الرحيم} الذي يخص برحمته من يشاء من عباده فيجعله حكيماً وفي ملك الأرض وملكوت السماوات عليماً. وقوله تعالى:
{حم} قرأه ابن ذكوان وشعبة وحمزة والكسائي بإمالة الحاء محضة، وورش وأبو عمرو بين بين والباقون بالفتح وقد سبق الكلام في حروف التهجي، وقال ابن عباس: {حم} اسم الله الأعظم وعنه قال: الر وحم ون حروف الرحمن مقطعة وقيل: حم اسم السورة، وقيل: الحاء افتتاح أسمائه حليم وحميد وحي وحكيم وحنان والميم افتتاح أسمائه ملك مجيد منان، وقال الضحاك والكسائي: معناه قضى ما هو كائن كأنهما أشارا إلى أن معنى حم: حم بضم الحاء وتشديد الميم، وهل يجوز أن يجمع حم على حواميم؟ نقل ابن الجوزي عن شيخه الجواليقي أنه خطأ وليس بصواب بل الصواب أن يقول: قرأت آل حم. وفي الحديث عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا وقعت في آل حم وقعت في روضات. وقال الكميت:
*وجدنا لكم في آل حم آية ** تأولها منا تقي ومعرب*