فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390892 من 466147

(فصل: من بديع لغة التنزيل)

قال السامرائي:

سورة «غافر»

قال تعالى: (غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ(3) .

أقول: ربما استطعنا أن نضع إشارات نقف عندها، فنقطّع هذه الآية على النحو الآتي:

غافر الذنب، وقابل التوب، شديد العقاب ذي الطول، لا إله إلا هو إليه المصير.

أقول: يتبين لنا من هذه التجزئة جمال هذا النظم البديع، الذي اتصفت به لغة القرآن، وعلى هذا يتّفق إحسان النظم مع إحكام المعاني والأغراض.

ألا ترى أنه حين جاء قوله تعالى: (غافِرِ الذَّنْبِ جاء بعده التَّوْبِ وليس «التوبة» ، ليتوفر هذا النحو من المماثلة في الأبنية، فيحسن بذلك النّظم.

ثم قال: ذِي الطَّوْلِ فتمّ بذلك ما ذهبنا إليه من حسن هذه الديباجة العامرة.

2 -وقال تعالى: (رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ [الآية 8] .

أردت أن أشير إلى أنّ الفصيح «صلح» مثل كتب، الذي ورد في الآية، قد عدل عنه في اللغة المعاصرة خطأ إلى «فعل» مثل «عظم» .

3 -وقال تعالى: (كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ [الآية 21] .

المراد بقوله تعالى: (وَآثاراً

الحصون والقصور ..

أقول: وهذا يؤيّد قول المعاصرين في الكلام على مصنّفات أحدهم من الكتب وغيرها: آثاره.

4 -وقال تعالى: (ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ(72) .

وهو من قولهم: «سجر التنوّر» إذا ملأه بالوقود.

أقول: وما زال هذا الفعل معروفا في العامية الدارجة في العراق، وهو بالسين فيقولون سجر التنور، مرة، وبالشين، شجر التنوّر أخرى.

وهم يتوسعون فيه فتقول الخبّازة:

خبزت «شجارا» واحدا أو «شجارين» أي: ما يعدل إيقاد التنوّر بالوقود خبزا في كل مرة. انتهى انتهى {من بديع لغة التنزيل} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت