فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388956 من 466147

ومن فوائد ولطائف ابن القيم:

{اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62) }

(فائدة عزيزة الوجود)

احتج المعتزلة على مخلوقية القرآن بقوله تعالى: {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} ونحو ذلك من الآيات.

فأجاب الأكثرون بأنه عام مخصوص يخص محل النزاع كسائر الصفات من العلم ونحوه.

قال ابن عقيل في الإرشاد:"ووقع لي أن القرآن لا يتناوله هذا الإخبار ولا يصلح لتناوله"

قال:"لأن به حصل عقد الإعلام بكونه خالقا لكل شيء، وما حصل به عقد الإعلام والإخبار لم يكن داخلا تحت الخبر"

قال:"ولو أن شخصا قال: لا أتكلم اليوم كلاما إلا كان كذبا لم يدخل إخباره بذلك تحت ما أخبر به".

قلت: ثم تدبرت هذا فوجدته مذكورا في قوله تعالى: في قصة مريم

{فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيّاً}

وإنما أمرت بذلك لئلا تسأل عن ولدها، فقولها {فلن أكلم اليوم إنسيا} به حصل إخبار بأنها لا تكلم الإنس، ولم يكن ما أخبرت به داخلا تحت الخبر، وإلا كان قولها هذا مخالفا لنذرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت