فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389616 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {قُلْ يا عباديَ الذين أَسْرَفوا على أنفُسهم}

في سبب نزولها أربعة أقوال:

أحدها: أن ناساً من المشركين كانوا قد قَتَلُوا فأكثَروا، وزَنَوْا فأكثَروا، ثم أتَوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: إِنّ الذي تدعو إِليه لَحَسَنٌ، لو تُخْبِرُنا أنّ لِما عَمِلْنا كفّارةً، فنزلت هذه الآية.

رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس.

والثاني: أنها نزلت في عَيّاش بن أبي ربيعة والوليد بن الوليد ونَفَرٍ من المسلمين كانوا قد أسلموا، ثم عُذِّبوا فافتُتِنوا، فكان أصحاب رسول الله يقولون: لا يَقْبَلُ اللهُ مِنْ هؤلاء صَرْفاً ولا عَدْلاً، قومُ تركوا دينهم بعذاب عُذِّبوه! فنزلت هذه الآية، فكتبها عمر إلى عَيّاش والوليد وأولئك النَّفَر، فأسلموا وهاجروا؛ وهذا قول ابن عمر.

والثالث: أنها نزلتْ في وحشي، وهذا القول ذكرناه مشروحاٍ في آخر [الفرقان: 68] عن ابن عباس.

والرابع: أنَّ أهل مكَّةَ قالوا: يزعُم محمدٌ أنَّ مَنْ عَبَدَ الأوثانَ وقَتَلَ النَّفْسَ التي حرَّم اللهُ لم يُغْفَر له، فكيف نُهاجِر ونُسْلِم وقد فَعَلْنا ذلك؟! فنزلت هذه الآية؛ وهذا مرويُّ عن ابن عباس أيضاً.

ومعنى {أَسْرَفوا على أنفسهم} ارتكَبوا الكبائر، والقنوط بمعنى اليأس.

{وأَنيبوا} بمعنى ارجِعوا إِلى الله من الشِّرك والذًّنوب، {وأسلِموا له} أي: أخِلصوا له التوحيد.

و {تُنْصَرون} بمعنى تُمْنَعون.

{واتَّبِعوا أحسن ما أُنزل إِليكم} قد بيَّنّاه في قوله {يأخُذوا بأحسنها} [الأعراف: 145] .

قوله تعالى: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ} قال المبرِّد: المعنى: بادِروا قَبْلَ أن تقول نَفْسٌ، وحَذَراً من أن تقول نَفْسٌ.

وقال الزجاج: خوف أن تصيروا إلى حال تقولون فيها هذا القول.

ومعنى {يا حسرتا} يا ندامتا ويا حزنا.

والتحسُّر: الاغتمام على ما فات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت