فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388554 من 466147

وقال أبو الطيب القِنَّوجي:

ثم بين سبحانه حال كل فريق من المختصمين فقال:

(فمن) أي لا أحد (أظلم ممن كذب على الله) فزعم أن له ولداً أو شريكاً أو صاحبة (وكذب بالصدق إذ جاءه) وهو ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من دعاء الناس إلى التوحيد، وأمرهم بالقيام بفرائض الشرع، ونهيهم عن محرماته، وإخبارهم بالبعث والنشور، وما أعد الله للمطيع والعاصي، وقوله: (إذ جاءه) ظرف لكذب بالصدق أي كذب بالقرآن في وقت مجيئه. أي فاجأه بالتكذيب لما سمعه من غير وقفة، ولا إعمال روية بتمييز بين حق وباطل كما يفعل أهل النُّصْفَة فيما يسمعون، ثم استفهم سبحانه استفهاماً تقريرياً فقال:

(أليس في جهنم مثوى للكافرين) أي أليس لهؤلاء المفترين المكذبين بالصدق؟ والمثوى المقام وهو مشتق من ثوى بالمكان إذا أقام به، يثوى ثواء وثوياً، مثل مضى مضاء ومضياً، وحكى أبو عبيدة أنه يقال: أثوى، وأنكر ذلك الأصمعي وقال: لا نعرف أثوى ثم ذكر سبحانه فريق المؤمنين المصدقين فقال:

(والذي جاء بالصدق وصدق به) الموصول في موضع رفع بالابتداء وهو عبارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن تابعه. وقيل الذي جاء بالصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي صدق به أبو بكر، قاله علي بن أبي طالب، وعن أبي هريرة مثله، وقال مجاهد الذي جاء بالصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي صدق به علي بن أبي طالب.

وقال السدي الذي جاء بالصدق جبريل، والذي صدق به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال قتادة ومقاتل وابن زيد الذي جاء بالصدق النبي صلى الله عليه وسلم والذي صدق به المؤمنون. وقال النخعي الذي جاء بالصدق وصدق به هم المؤمنون الذين يجيئون بالقرآن يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت