فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388722 من 466147

وقال أبو حيان فِي الآيات السابقة:

{فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ}

تقدم في غير آية كون الإنسان إذا مسه الضر التجأ إلى الله، مع اعتقادهم الأوثان وعبادتها.

فإذا أصابتهم شدة، نبذوها ودعوا رب السماوات والأرض، وهذا يدل على تناقض آرائهم وشدة اضطرابها.

والإنسان جنس وضر مطلق، والنعمة عامة في جميع ما يسر، ومن ذلك إزالة الضر.

وقيل: الإنسان معين، وهو حذيفة بن المغيرة.

والظاهر أن ما في إنما كافة مهيئة لدخول إن على الجملة الفعلية، وذكر الضمير في {أوتيته} ، وإن كان عائداً على النعمة، لأن معناها مذكر، وهو الأنعام أو المال، على قول من شرح النعمة بالمال، أو المعنى: شيئاً من النعمة، أو لأنها تشتمل على مذكر ومؤنث، فغلب المذكر.

وقيل: ما موصولة، والضمير عائد على ما، أي قال: إن الذي أوتيته على علم مني، أي بوجه المكاسب والمتاجر، قاله قتادة، وفيه إعجاب بالنفس وتعاظم مفرط.

أو على علم من الله فيّ واستحقاق جزائه عند الله، وفي هذا احتراز الله وعجز ومنّ على الله.

أو على علم مني بأني سأعطاه لما فيّ من فضل واستحقاق، بل هي فتنة إضراب عن دعواه أنه إنما أوتي على علم، بل تلك النعمة فتنة وابتلاء.

ذكر أولاً في {أوتيته} على المعنى، إذ كانت ما مهيئة، ثم عاد إلى اللفظ فأنث في قوله {بل هي} ، أو تكون هي عادت على الإتيان، أي بل إتيانه النعمة فتنة.

وكان العطف هنا بالفاء في فإذا، بالواو في أول السورة لأنها وقعت مسببة عن قوله: {وإذا ذكر الله} ، أي يشمئزون عند ذكر الله، ويستبشرون بذكر آلهتهم.

فإذا مس أحدهم ضر دعا من اشمأز من ذكره دون من استبشر بذكره.

ومناسبة السببية أنك تقول: زيد مؤمن، فإذا مسه الضر التجأ إلى الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت