فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390501 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: من روائع الأسئلة والأجوبة فِي السورة الكريمة)

قال الخطيب الإسكافي:

سورة غافر

الآية الأولى منها

قوله تعالى: {إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ} وقال في سورة طه: {إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا} .

للسائل أن يسأل عن اللام الداخلة على: {لَآتِيَةٌ} في سورة المؤمن، وخلوها منها في سورة طه عليه الصلاة والسلام.

الجواب أن يقال: إن اللام التي تقع في خبر إن أو اسمها إذا حلّت محل الخبر تؤكد الكلام، والعرب تحرض على التوكيد في موضعه، وتركه في غير موضعه، قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ} وقال قبل الآية في سورة غافر: {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}

والمعنى: أن القادر على خلق السماوات والأرض قادر على خلق الناس، ومن قدر على خلق الناس أولا قادر على خلقهم ثانيا، وهذان من مواضع التوكيد، وتحقيق الخبر أن الساعة حق وأنها آتية لا ريب فيها، والخطاب لقوم كفار ينكرونها، والتي في سورة طه

خطاب لموسى عليه السّلام، وهي في ضمن كلام الله تعالى: {إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ}

وقال: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا} ولم يكن موسى عليه السّلام ممن ينكر ذلك، فيؤكد الكلام عليه توكيده على منكريه والجاحدين له على أنه تحميل له ليعلم قومه وهو: {فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدى} فإذا كان الأمر على ما بينا، وضح الفرق بين الموضعين بالذي ذكرناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت