فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391357 من 466147

فصل

قال القرطبي:

باب يفنى العباد ويبقى الملك الله وحده

البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقبض الله الأرض يوم القيامة ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول: أنا الملك أين ملوك الأرض؟ وعن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يطوي الله السماء يوم القيامة. ثم يأخذهن بيده اليمنى. ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرض بشماله. ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ انفرد به مسلم.

وعن عبد الله بن مقسم أنه نظر إلى عبد الله بن عمر كيف يحكي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: يأخذ الله سماواته وأرضيه بيده. فيقول: أنا الله ويقبض أصابعه ويبسطها فيقول: أنا الملك حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل حتى إني أقول: أساقط هو برسول الله صلى الله عليه وسلم.

فصل: هذه الأحاديث تدل على أن الله سبحانه يفني جميع خلقه أجمع كما تقدم ثم يقول الله عز وجل: لمن الملك اليوم فيجيب نفسه المقدسة بقوله: لله الواحد القهار.

وقيل: إن المنادي ينادي بعد حشر الخلق على أرض بيضاء مثل الفضة لم يعص الله عليها على ما يأتي لمن الملك اليوم فيجيبه العباد لله الواحد القهار رواه أبو وائل عن ابن مسعود واختاره أبو جعفر النحاس قال: والقول صحيح عن ابن مسعود وليس هو مما يؤخذ بالقياس ولا بالتأويل.

قال المؤلف رضي الله عنه: والقول الأول أظهر لأن المقصود إظهاره انفراده تعالى بالملك عند انقطاع دعوى المدعين وانتساب المنتسبين. إذ قد ذهب كل ملك وملكه وكل جبار ومتكبر وملكه، وانقطعت نسبتهم ودعاويهم وهذا أظهر. وهو قول الحسن ومحمد بن كعب وهو مقتضى قوله الحق: أنا المالك أين ملوك الأرض؟.

وفي حديث أبي هريرة ثم يأمر الله عز وجل إسرافيل فينفخ نفخة الصعق فيصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا ما شاء الله. فإذا اجتمعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت