فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392997 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوَّى في الآيات السابقة:

(وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ)

تفسير المجموعة الرابعة من الفقرة الأولى

(وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ) لا كما كذب فرعون عند ما قال: وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ. والرشاد هو: نقيض الغي: وفي قول مؤمن آل فرعون تعريض شبيه بالتصريح، أن ما عليه فرعون وقومه سبيل الغيّ. وبعد أن أجمل في دعوته فسّر، فافتتح بذم الدنيا فزهّدهم فيها، وهي التي قد آثروها على الأخرى، وصدّتهم عن التصديق برسول الله موسى عليه السلام، وفي ذلك إشارة إلى أن بداية الرشاد وطريقه هو الزهد في الدنيا

يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ أي قليلة زائلة فانية عن قريب تذهب وتضمحل، والمتاع هو ما فيه تمتيع يسير، فالإخلاد إلى الدنيا أصل الشر، ومنبع الفتن. وبعد أن حقّر الدنيا ثنى بتعظيم الآخرة، وبيّن أنّها هي الوطن والمستقر فقال: وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ أي: الدار التي لا زوال لها، ولا انتقال منها، ولا ظعن عنها إلى غيرها، بل إما نعيم وإما جحيم.

ومن ثم عقّب بذكر الأعمال سيئها وحسنها، وعاقبة كل منها، ليثبّط عما يتلف، وينشّط لما يزلف فقال: مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ هذا هو الشرط فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ أي لا يتقدّر بجزاء بل يثيبه الله عزّ وجل ثوابا كثيرا لا انقضاء له ولا نفاد.

ثم وازن بين الدعوتين: دعوته إلى دين الله الذي ثمرته الجنات، ودعوتهم إلى اتخاذ الأنداد الذي عاقبته النار. فقال: وَيا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ وهي عبادة الله وحده لا شريك له وتصديق رسوله صلّى الله عليه وسلم الذي بعثه والتي مآلها الجنة وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت