فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392998 من 466147

ثم بيّن ما يدعونه إليه تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ أي: أجحده وَأُشْرِكَ بِهِ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ أي: ما ليس لي بربوبيته وألوهيته علم، أي: ما لا يقوم الدليل والبرهان على صحة ألوهيته وربوبيته وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الذي لا أعظم من عزته، والذي هو مع عزته الْغَفَّارِ يغفر ذنب من تاب إليه

لا جَرَمَ أي: حقا أو لا كذب

أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ من الأصنام والأنداد لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيا وَلا فِي الْآخِرَةِ أي: هو لا يدعو إلى عبادة نفسه، لا في الدنيا ولا في الآخرة فكيف تعبدونه؟! أو ليس له استجابة دعوة في الدنيا ولا في الآخرة، فكيف تدعون من لا يستطيع استجابة دعاء من دعاه وَأَنَّ مَرَدَّنا إِلَى اللَّهِ أي: وإن رجوعنا إليه في الدار الآخرة، فيجازي كلّا بعمله وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ أي: خالدين فيها بإسرافهم، وهو شركهم بالله عزّ وجل

فَسَتَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ أي: من النصيحة عند نزول العذاب. أي: سوف تعلمون صدق ما أمرتكم به، ونهيتكم عنه، ونصحتكم ووضحت لكم، وتتذكرونه وتندمون حيث لا ينفعكم الندم وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ أي: وأتوكل على الله وأستعينه، وأقاطعكم وأباعدكم، أو وأسلّم أمري إلى الله إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ أي: بأعمالهم ومآلهم. أي: هو بصير بهم تعالى وتقدّس، فيهدي من يستحق الهداية، ويضلّ من يستحقّ الإضلال، وله الحجة البالغة، والحكمة التامّة، والقدر النافذ

فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا أي: شدائد مكرهم، وما همّوا به من إلحاق أنواع العذاب بمن خالفهم، دلّ ذلك على أنّهم أرادوا الإيقاع به، ولكنّ الله نجاه وَحاقَ أي: ونزل بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ وهو الغرق في اليمّ، ثم النقلة منه إلى الجحيم، فإن أرواحهم تعرض على النار صباحا ومساء إلى قيام الساعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت