فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392999 من 466147

فإذا كان يوم القيامة اجتمعت أرواحهم وأجسادهم في النار، ولهذا قال: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا أي: في هذين الوقتين يعذّبون في النار، وفيما بين ذلك، إما أن يعذبوا بجنس آخر، أو ينفّس عنهم، ويجوز أن يكون المراد بذلك الدوام. وهذه الآية دليل على عذاب القبر. قال ابن كثير: وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبور وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ أي: أشدّه ألما وأعظمه نكالا.

كلمة في السياق: [حول صلة قصة مؤمن آل فرعون بمحور السورة]

(نلاحظ أن الله عزّ وجل عقّب على إنذار مؤمن آل فرعون بقوله: فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ وهذا يدل على أنّهم لم ينتفعوا بإنذاره، ولذلك صلته بمحور السورة. من سورة البقرة: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ

عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ* خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ وقد عرض الله عزّ وجل علينا نموذجا من هذا العذاب العظيم في قوله: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ ولما كان آل فرعون أتباعا ومتبوعين فإنّ الله عزّ وجل يقصّ علينا خصومة أهل النّار مع بعضهم. ثم يقصّ علينا حكمة تعذيبه الكافرين في الدنيا والآخرة. ثم يختم قصة موسى عليه السلام في السورة. فلنر ذلك ثم نعود إلى السياق.

تفسير المجموعة الخامسة من الفقرة الأولى

وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ أي: واذكر وقت تخاصمهم في النار فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ يعني الأتباع لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا يعني الرؤساء إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً أي: أتباعا أطعناكم فيما دعوتمونا إليه في الدنيا من الكفر والضلال فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ أي: دافعون عَنَّا نَصِيباً أي: جزءا مِنَ النَّارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت