فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة
قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:
سورة فصلت
قوله تعالى: (حم) .
اسم للسورة، وأنشد أبو عبيدة:
يُذَكِّرني حاميم والرمحُ شاجرٌ ... فهْلا تَلا حَاميم قبلَ التقدُّمِ
وسميت هذه السورَ السبع حم على الاشتراك في الاسم لما بينهن من
التشاكل الذي اختصت به، وهو أن كل واحدة استفتحت بالكتاب أو صفة
الكتاب، مع تقارب المقادير في الطول والقصر وتشاكل الكلام في النظام.
قوله: (قرآناً عربياً) .
نصب على الحال، وذو الحال الضمير في قوله:"آياته"، والكوفيون
يسمونه قطعاً.
الغريب: نصب على المدح.
العجيب: قيل: نصب على التمييز.
قوله:"عربياً"بلسان العرب."لقوم يعلمون"العربية.
قوله: (بَشِيرًا وَنَذِيرًا) .
صفتان للقرآن.
الغريب: حالان.
قوله: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) .
أي في الطبع والحس، فضلَنِي الله بالوحي.
الحسن: علمه التواضع بقوله: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) .
الغريب: ابن بحر، معنى الآية، لو كان كفركم بني كان سهلا
عليكم، لأني بشر مثلكم، ولكنه كفر بالله، فهو يدخلكم به النار.
قوله: (خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ) .
أي في وقت على مقدار يومين من أيام الدنيا، وقيل: من أيام الآخرة.
قوله: (وجَعلَ فيها رَواسِي) .
أي في الأرض جبالاً راسيات.
والراسية: الثابتة من قوله: رسا أصْلُه.
الغريب: لأن الأرض رست بها.
العجيب: الماوردي وغيره: سميت رواسي لعلو رؤوسها، ذهب إلى
أنها مشتقة من الرأس، وهو سهو من قائله.
قوله: (وبارك فيها) أي في الأرض.
الغريب: في الرواسي، أي جعل فيها الذهب والفضة وسائر
الفَلِزَّات.
وقوله: (وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا)
أي في الأرض بإجماع.
قوله: (فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ)
الجمهور على أن التقدبر في تتمة أربعة أيام