فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394030 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

67 - {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} :

الله وحده الذي خلقكم من تراب، ثم من مَنِيٍّ، ثم من قطعة عالقة بجدار الرحم فيها الخطوط الأُولى للتخليق، ثم يخرجكم من بطون أمهاتكم أطفالا، ثم ينسأ أعماركم ويؤخرها لتبلغوا أشدكم من الكمال والقوة، ثم يمد في آجالكم لتكونوا شيوخا، هو وحده الذي يقلبكم في هذه الأطوار، وعن أمره وتدبيره يكون ذلك كله.

{وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ} أي: من قبل الشيخوخة بعد بلوغ الأَشد أو قبله.

جعلكم الله على هذا النظام وخلقكم على هذا النمط لتبلغوا، وقتا مسمى عنده وهو يوم البعث، وقيل: يوم الموت ولكى تعقلوا ما في هذا التنقل في الأطوار المختلفة من فنون الحِكَم والعِبر والدلالة على أنه - تعالى - قادر على بعثكم، وقال القرطبي:

{وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} ذلك فتعلموا أنه لا إله غيره.

68 - {هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} :

هو الذي يحيى الأموات ويميت الأَحياء، أو الذي يفعل الإحياءَ والإماتة المتفرد بذلك لا يقدر على ذلك أَحد سواه، فإذا أراد إبراز أَمر من الأمور إلى الوجود فإنما يقول له: كن فيكون، من غير توقف على شيءٍ من الأَشباه أصلا، فهو - سبحانه - لا يُخَالَف ولا يُمانَع ولا يُعجزه شئٌ، ما شاء كان لا محالة من غير كلفة ولا معاناة.

ويقول الزمخشرى - في موقع جملة: {إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} مما قبلها - يقول: جعل هذا نتيجة لقدرته على الإحياء والإماتة وسائر ما ذكر من أَفعاله الدالة على أَن مقدورا لا يمتنع عليه كأَنه قال: فلذلك الاقتدار إذا قضى أمرا كان أَهون عليه وأيسره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت