فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392869 من 466147

وفي التفسير المنير:

(وَيا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ .. )

أي إلى الإيمان بالله الذي يؤدي إلى النجاة، وقد كرر نداءهم إيقاظا لهم من الغفلة، واهتماما بهم، ومبالغة في توبيخهم على ما يقابلون به نصحه من إدبار وإعراض. وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ إلى الكفر وعبادة الأوثان الموجبة لدخول النار.

وَأُشْرِكَ بِهِ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ أشرك بما لا وجود له، ولم يقم على ربوبيته دليل ولا برهان.

وفيه إيماء بأن الألوهية لا بدّ لها من برهان واعتقاد بيقين.

لا جَرَمَ أي حق، وفاعله: أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ .. لأعبده لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ ليس له إجابة دعوة لمن يدعو إليه، والمعنى: حقّ عدم استحقاق آلهتكم العبادة، لأنها جمادات، ولأنّها ليس لها دعوة مستجابة. مَرَدَّنا إِلَى اللَّهِ مرجعنا بالموت إلى لقاء الله. وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ المتجاوزين الحدّ، الذين يغلب شرهم على خيرهم، الواقعين في الضلالة والطغيان، كالإشراك والكفر وسفك الدماء. هُمْ أَصْحابُ النَّارِ ملازموها.

فَسَتَذْكُرُونَ تتذكرون عند معاينة العذاب. ما أَقُولُ لَكُمْ من النصيحة. وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ليعصمني من كل سوء. إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ فيحرسهم. وكان هذا جواب توعدهم المفهوم من قوله تعالى: فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا حماه الله وحفظه من شدائد مكرهم الذي مكروا به من القتل. وَحاقَ نزل. بِآلِ فِرْعَوْنَ بفرعون وقومه. سُوءُ الْعَذابِ بالغرق في الدنيا والموت، والنار في الآخرة.

النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها مثل يصلونها، أي يحرقون بها، فإن عرضهم على النار: إحراقهم بها، مأخوذ من قولهم: عرض الحاكم الأسارى على السيف: إذا قتلهم به. غُدُوًّا وَعَشِيًّا صباحا ومساء، وذكر هذين الوقتين يفيد التأبيد والدوام ما دامت الدنيا، فإذا قامت القيامة قيل لهم:

أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ عذاب جهنم، فإنه أشدّ مما كانوا فيه، أو أشدّ عذاب جهنم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت