وقال ابن خالويه:
ومن سورة حم السجدة فصلت
ومن سورة حم السجدة (فصّلت)
قوله تعالى: (فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ بقرأ بإسكان الحاء وكسرها. فالحجة لمن أسكن:
أنه أراد: جمع (نحس) ودليله قوله تعالى: (فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ) . ويحتمل أن يكون أراد كسر الحاء، فأسكنها تخفيفا. والحجة لمن كسر: أنه جعله جمعا للصفة من قول العرب: هذا يوم نحس، وزن: هذا رجل هرم.
قال الشاعر:
أبلغ جذاما ولخما أنّ إخوتهم ... طيّا وبهراء قوم نصرهم نحس
قوله تعالى: (وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ) . يقرأ بالياء والرفع، وبالنون والنصب.
فالحجة لمن قرأ بالياء: أنه أراد الإخبار بفعل ما لم يسمّ فاعله. فرفع الإسم به. والحجة لمن قرأ بالنون: أنه جعله من إخبار الله تعالى عن نفسه فنصب الاسم بتعدي الفعل إليه.
قوله تعالى: (مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها) . يقرأ بالتوحيد، والجمع. وقد ذكر من الحجة في أمثاله ما يغني عن إعادة قول فيه).
قوله تعالى: (ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ) . يقرأ بهمزتين محققتين، وبهمزة ومدّة بعدها.
فالحجة لمن حقق: أنه أتى بالكلام على واجبه، لأن الهمزة الأولى للإنكار لقولهم، والتوبيخ لهم. والثانية ألف قطع. والحجة لمن أبدل من ألف القطع مدّة: أنه استثقل الجمع بين همزتين، فخفّف إحداهما بالمدّ. ومعناه: لو فعلنا هذا لقالوا: أقرآن أعجمي ونبيّ عربي؟ هذا محال.
والفرق بين الأعجميّ والعجميّ: أن الأعجميّ الذي لا يتكلم بالعربية وإن كان عربي الأصل، والعجميّ: منسوب إلى العجم وإن كان فصيحا.
قوله تعالى: (أَرِنَا الَّذَيْنِ) . يقرأ بكسر الراء باختلاس حركتها وبإسكانها. وقد ذكر فيما مضى.
قوله تعالى: (وَنَأى بِجانِبِهِ مذكور في بني إسرائيل بوجوه القراءة فيه وشرح علله. انتهى انتهى. {الحجة فِي القراءات السبع صـ 316 - 317}