فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395070 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {حم* تَنزِيلٌ مِّنَ الرحمن الرحيم}

قال الزجاج:"تَنْزِيلٌ"رفع بالابتداء وخبره {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ} وهذا قول البصريين.

وقال الفراء: يجوز أن يكون رفعه على إضمار هذا.

ويجوز أن يقال:"كِتَابٌ"بدل من قوله: {تَنزِيلٌ} .

وقيل: نعت لقوله:"تَنْزِيلٌ".

وقيل:"حما"أي هذه"حما"كما تقول باب كذا، أي هو باب كذا ف"حما"خبر ابتداء مضمر أي هو"حما"، وقوله"تَنْزِيلٌ"مبتدأ آخر، وقوله:"كِتَابٌ"خبره.

"فُصِّلَتْ آيَاتُهُ"أي بُيِّنت وفسرت.

قال قتادة: ببيان حلاله من حرامه، وطاعته من معصيته.

الحسن: بالوعد والوعيد.

سفيان: بالثواب والعقاب.

وقرئ"فَصَلَتْ"أي فرّقت بين الحق والباطل، أو فصل بعضها من بعض باختلاف معانيها؛ من قولك فصل أي تباعد من البلد.

{قُرْآناً عَرَبِيّاً} في نصبه وجوه؛ قال الأخفش: هو نصب على المدح.

وقيل: على إضمار فعل؛ أي اذكر"قُرْآناً عَرَبِيًّا".

وقيل: على إعادة الفعل؛ أي فصلنا"قُرْآناً عَرَبِيًّا".

وقيل: على الحال أي"فُصِّلَتْ آيَاتُهُ"في حال كونه"قُرْآناً عَرَبِيًّا".

وقيل: لما شغل"فُصِّلَتْ"بالآيات حتى صارت بمنزلة الفاعل انتصب"قُرآناً"لوقوع البيان عليه.

وقيل: على القطع.

{لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} قال الضحاك: أي إن القرآن منزل من عند الله.

وقال مجاهد: أي يعلمون أنه إله واحد في التوراة والإنجيل.

وقيل: يعلمون العربية فيعجزون عن مثله.

ولو كان غير عربيّ لما علموه.

قلت: هذا أصح، والسورة نزلت تقريعاً وتوبيخاً لقريش في إعجاز القرآن.

{بَشِيراً وَنَذِيراً} حالان من الآيات والعامل فيه"فُصِّلَتْ".

وقيل: هما نعتان للقرآن"بَشِيراً"لأولياء الله"نَذِيراً"لأعدائه.

وقرئ"بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ"صفة للكتاب.

أو خبر مبتدأ محذوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت