فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397035 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

قوله تعالى: {وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ} - إلى قوله - {مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ} .

أي: ونصبنا لهم نظراء من الشياطين فجعلناهم لهم قرناء يزينون لهم قبائح أعمالهم.

قال ابن عباس: القرناء هنا: الشياطين.

وحقيقة قيضنا سببنا لهم من حيث لم يحتسبوا.

وقوله: {فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} .

يعني: من أمر الدنيا فحسنوا ذلك، وحببوه لهم حتى آثروه على

أمر الآخرة.

وقوله: {وَمَا خَلْفَهُمْ} قال مجاهد: حسنوا لهم أيضاً ما بعد مماتهم فدعوهم إلى التكذيب بالمعاد، وأنه لا ثواب ولا عقاب، وهو أيضاً قول السدي.

وقيل: معنى: {وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ} ، يعني: في النار فزينوا لهم أعمالهم في الدنيا.

والمعنى: قدرنا عليهم ذلك أنه سيكون وحكمنا به عليهم.

وقيل: المعنى: أخرجناهم إلى الاقتران فأحوجنا الغني إلى الفقير ليستعين به، وأحوجنا الفقير إلى الغني لينال منه، فحاجة بعضهم إلى بعض تقيض من الله عز وجل لهم ليتعاونوا على طاعته فزين بعضهم لبعض المعاصي.

قال ابن عباس: ما بين أيديهم هو تكذيبهم بالآخرة والجزاء والجنة والنار،

وما خلفهم: الترغيب في الدنيا والتسويف بالمعاصي وقيل: المعنى إنهم زينوا لهم مثل ما تقدم لهم من المعاصي فهو من بين أيديهم، وما خلفهم: ما يعمل بعدهم أو بحضرتهم.

وقيل: ما بين أيديهم: ما هم فيه، وما خلفهم: ما عزموا أن يعملوه.

ثم قال تعالى: {وَحَقَّ عَلَيْهِمُ القول} ، أي: وجب لهم العذاب بكفرهم وقبولهم ما زين لهم قرناؤهم من الشياطين.

وقوله: {في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ الجن والإنس} ، معناه: ووجب عليهم القول في أمم قد مضت قبلهم.

(أي ووجب عليهم من العذاب مثل ما وجب على أمم مضت قبلهم) من الجن والإنس لكفرهم وعملهم مثل عملهم.

وقيل:"في"هنا، بمعنى"مع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت