فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397036 من 466147

فالمعنى: ووجب عليهم العذاب بكفرهم مع أمم مضت قبلهم بكفرهم

أيضاً ، هم داخلون فيما دخل فيه من قبلهم من الأمم الكافرة . {إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ} ، أي: مغبونين ببيعهم رضاء الله عز وجل بسخطه ، ورحمته بعذابه.

ثم قال تعالى: {وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لهذا القرآن والغوا فِيهِ} ، أي: قال الملأ من قريش لأهل طاعتهم من العامة: لا تسمعوا لقارئ هذا القرآن إذا قرأه ولا تتبعوا ما فيه . وألغوا فيه بالباطل (من القول) . إذا سمعتم قارئه يقرأه لا تسمعوا ولا تفقهوا) ما فيه . هذا قول ابن عباس.

وقال مجاهد: اللغو هنا: المكاء والتصفيق والتخليط (في المنطق) على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا قرأ القرآن أمروا سفهاءهم بذلك.

وقال قتادة: والغوا فيه ، أي: اجحدوا وأنكروه وعادوه.

يقال: لغى يلغى ، (ويلغو لغواً ، ولغى ولغي يلغى لغى)

وبهذه جاء القرآن.

وقرأ ابن أبي إسحاق:"والغوا فيه"على لغا يلغو ، واللغو في الكلام ما كان على غير وجهه مما يجب أن يطرح ولا يعرج عليه . واللغو أيضاً مما لا يفيد معنى من الكلام.

قال ابن عباس: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قرأ رفع صوته فتطرد قريش عنه الناس ويقولون: لا تسمعوا والغوا فيه لعلكم تغلبون ، وإذا خافت لم يسمع من يريد ، فأنزل الله تعالى: {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء: 110] .

وعن ابن عباس أيضاً أن أبا جهل هو الذي قال هذا: إذا رأيتم محمداً يصلي فصيحوا في وجهه وشدوا أصواتكم بما لا يفهم حتى لا يدري ما يقول.

وروي أنهم إنما فعلوا ذلك لما أعجزهم القرآن ، ورأوا من (يكرهه) يؤمن به لإعجازه بفصاحته ، وكثرة معانيه وحسنه ورصفه .

ومعنى قوله {لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ} ، أي: لعلكم تصدون من أراد استماعه عن فهمه فلا ينتفع به فتغلبون محمداً صلى الله عليه وسلم أي في الآخرة على فعلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت