ومن نكت وتنبيهات البسيلي في السورة الكريمة:
سُورَةُ الشُّورَى
9 - {وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتَى} :
هذا من المذْهبِ الكلامِيِّ؛ وهو أنْ يُؤْتَى بالدليل عَقِبَ المدْلول.
11 - {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} :
هذا احتراسٌ لما يَسْبِقُ مِن وَهَم الجاهل عندما يسمعُ أنه تعالى مُبَايِنٌ لسائر الأشياء.
13 - {أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} :
يدُل أن الأمرَ بالشيء ليس نهياً عن ضدِّه، وكذا قولُه تعالى بعدَه (فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ) .
17 - {أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} :
قولُ ابن عطية:"أي بالواجب والمصلحة"، عبارةٌ اعتزاليةٌ في ظاهرها، وتأويلُها على مذهب أهل السنة أن يريدَ الوجوبَ الشرعيَّ أو الأحكامَ الشرعيةَ الواجبةَ.
25 - {وَيَعْلَمُ مَا يَفْعَلُونَ} :
أي: يعفوا عن السيئات، مع علمه بعِظَم الجرائم، وهذا مخالفٌ لحال الخلْقِ؛ لأن لإنسانَ قدْ يترك حقًّا وهو بحيث لو عَلِم بعظم جُرْمِ مستحلِّه ما تركه؛ ولذلك قال مالك في كتاب الوصايا من"العتبية"، - فيمَنْ يقولُ للرجل عند الموت: اجعلني في حِلٍّ - أنه لا يُجزيه ذلك حتى يعيِّنَ له ما يستحلُّه منه.
48 - {إِذَا أَذَقْنَا} :
جاءت العبارة بـ"إذا"؛ تنْبِيهاً على كريمِ عفوِه سبحانَه. انتهى انتهى {نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد، للبسيلي. 3/ 663 - 664} ...