فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399110 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {حم. عسق}

قد تقدّم الكلام في أمثال هذه الفواتح، وسئل الحسن بن الفضل لم قطع: {حم عسق} ، ولم يقطع: {كهيعص} ، فقال: لأنها سور أوّلها {حم} ، فجرت مجرى نظائرها، فكأن {حم} مبتدأ، و {عسق} خبره، ولأنهما عدا آيتين.

وأخواتهما مثل: {كهيعص} ، و {المرا} ، و {المص} آية واحدة.

وقيل: لأن أهل التأويل لم يختلفوا في: {كهيعص} ، وأخواتها أنها حروف التهجي لا غير، واختلفوا في {حم} ، فقيل معناها: حم، أي: قضى كما تقدّم.

وقيل: إن"ح"حلمه، و"م"مجده، و"ع"علمه، و"س"سناه، و"ق"قدرته، أقسم الله بها.

وقيل غير ذلك مما هو متكلف متعسف لم يدلّ عليه دليل، ولا جاءت به حجة، ولا شبهة حجة، وقد ذكرنا قبل هذا ما روي في ذلك مما لا أصل له، والحق ما قدّمناه لك في فاتحة سورة البقرة.

وقيل: هما اسمان للسورة.

وقيل: اسم واحد لها، فعلى الأوّل يكونان خبرين لمبتدأ محذوف، وعلى الثاني يكون خبراً لذلك المبتدأ المحذوف.

وقرأ ابن مسعود، وابن عباس: (حم* سقا) .

{كَذَلِكَ يُوحِى إِلَيْكَ وَإِلَى الذين مِن قَبْلِكَ الله العزيز الحكيم} هذا كلام مستأنف غير متعلق بما قبله أي: مثل ذلك الإيحاء الذي أوحي إلى سائر الأنبياء من كتب الله المنزلة عليهم المشتملة على الدعوة إلى التوحيد، والبعث يوحى إليك يا محمد في هذه السورة.

وقيل: إن حمعاساقا، أوحيت إلى من قبله من الأنبياء، فتكون الإشارة بقوله: {كذلك} إليها.

قرأ الجمهور: {يوحي} بكسر الحاء مبنياً للفاعل، وهو: الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت