فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399882 من 466147

وقال الآلوسي:

{أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء}

في الكفر وهم الشياطين {شَرَعُواْ لَهُمْ} أي لهؤلاء الكفرة المعاصرين لك بالتسويل والتزيين {مّنَ الدين مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ الله} كالشرك وإنكار البعث والعمل للدنيا.

و {أَمْ} منقطعة فيها معنى بل الإضرابية والهمزة التي للتقرير والتقريع والإضراب عما سبق من قوله تعالى: {شَرَعَ لَكُم مّنَ الدين} [الشورى: 13] الخ فالعطف عليه وما اعترض به بين الآيتين من تتمة الأولى، وتأخير الأضراب ليدل على أنهم في شرع يخالف ما شرعه الله تعالى من كل وجه فالشرك في مقابلة إقامة الدين والاستقامة عليه وإنكار البعث في مقابلة قوله تعالى: {والذين ءامَنُواْ مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الحق} [الشورى: 18] والعمل للدنيا لقوله سبحانه: {مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخرة} [الشورى: 20] وهذا أظهر من جعل الأضراب عما تقدم من قوله تعالى: {كَبُرَ عَلَى المشركين} [الشورى: 13] كما لا يخفى، وقيل: شركاؤهم أصنامهم، وإضافتها إليهم لأنهم الذين جعلوها شركاء لله سبحانه، وإسناد الشرع إليها لأنها سبب ضلالتهم وافتتانهم كقوله تعالى: {إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا} [إبراهيم: 36] وجوز أن يكون الاستفهام المقدر على هذا للإنكار أي ليس لهم شرع ولا شارع كما في قوله تعالى: {أَمْ لَهُمْ الِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مّن دُونِنَا} [الأنبياء: 43] وأياً ما كان فضمير {شَرَعُواْ} للشركاء وضمير {لَهُمْ} للكفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت