فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397882 من 466147

ويقول العالم الجيولوجي (أ. فيشر) : أن البحث العلمي يدل على أن تحت القشرة الأرضية سائل مادته أثقل من مادتها. فالجبال تطفوا فوق هذا السائل وتنطبق عليها قوانين الطفو لأرخميدس فكثافة ذلك المنصهر أعلى من كثافة صخور الجبل، كما نجد كثافة ماء البحر أعلى من متوسط كثافة السفينة (أي من خارج قسمة وزن السفينة على حجمها) وإلا لما طفت السفينة، فإلى هذا الحد من الدقة الشبه بين إرساء الجبال وإرساء السفن وصدق الله تعالى بقوله: (والجبال أرساها) وقوله سبحانه: (وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ) أي له السفن العملاقة الجارية الطافية في البحر كالجبال الرواسي أي تطفو أيضاً بل وتتحرك.

وهناك إشارة أخرى بالنسبة للجبال الرسوبية التي ثبت علمياً نشئتها أولاً في البحار قريباً من الشواطئ والمصبات والأنهار التي تحمل الطمى والرمل وغيرها من الرواسب إلى البحار لترسب فيه طبقات بعضها فوق بعض، حتى إذا تراكمت وعظم سمكها عبر حقبة طويلة من الزمن، رفعها الله بقوى من تحتها ومن جانبيها لتصبح جبالاً شاطئية ذات طبقات رسوبية واضحة بعد رفعها، نتعرف عليها الآن

بما نكتشفه من مواقع وحفريات بحرية مطمورة في صخورها مما يدل على نشأتها الأولى في البحار القديمة، وتطل علينا الآن كالسفن الراسية بقوله عز من قائل: (والجبال أرساها) لتشير إلى نوعي الجبال سواء كانت جبال نارية أو رسوبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت