وقال بيان الحق الغزنوي:
سورة عسق
(يتفطرن) [5] أي: تكاد القيامة [تقوم،] والعذاب يعجل لهم. ( [و] يستغفرون لمن في الأرض) [5] أي: ليدفع عذاب الاستئصال عنهم كيلا يهلك المؤمنون مع الكافرين. (ليس كمثله شيء) [11] قال المغربي: والمراد به أنه لا مثل له، ولا ما يقاربه في المماثلة. وهذا مفهوم في قول الناس، يقولون: هو كزيد، إذا أرادوا التشبيه المقارب، وإذا أرادوا أبعد منه قالوا: هو كأنه زيد، كما قال الهذلي: 1070 - فوالله لا ألقى ابن عم كأنه نشيبة ما دام الحمام [ينوح]
أي: [لا] ألقى أخاً يشبهه، ولا شبهاً بعيداً. وقيل: إن"مثلاً"بمعنى"مثل"كشبه وشبه. والمثل: الوصف، كقوله: (مثل الجنة) ، أي: وصفها/، فيكون معنى الآية: ليس كوصفه شيء، أي: ليس وصفه شيء. وذكر القاضي كثير - رحمه الله - أن الكاف أبلغ في نفي التشبيه، تقديره: أنه لو قدر له [مثل] في الوهم، لم يكن لذلك المثل شبيه، فكيف يكون لمن لا مثل له شبيه وشريك. وهذه المعاني أحسن من أن يطلق القول بزيادة الكاف، وإن جاء ذلك في الشعر، قال رؤبة:
1071 - لواحق الأقراب فيها كالمقق، والمقق: الطول، أي: فيها طول. وعلى [لفظ] القرآن في شعر الهذليين: 1072 - فلا تجزعوا إنا رجال كمثلكم قدعنا ونجتنا المنى والعواقب. (يذرؤكم فيه) [11] أي: على هذا الخلق المشتمل عليكم وعلى أنعامكم. (لا حجة بيننا وبينكم) [15]