قَوْلُه تَعَالَى: (وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ
الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (25)
قوله: (وقدرنا. لَهُمْ للكفرة) يقال قيض الله له كذا إذا قدر له. وحاصله وجعلنا لهم أي
حكمنا لهم بذلك بحَيْثُ يستولون عليهم، وهذا القيد ملحوظ في التقدير. وفي الكَشَّاف: يقال
هذان ثوبان قيضان إذا كانا متكافئين. أي متماثلين فمعنى التقدير التخمين والتسوية مرادًا به
الْمَعْنَى اللغوي لا التقدير بمعنى القضاء.
قوله: (أخدانًا من الشَّيَاطين) أخدانًا جمع خدن وهو الصديق كالخدين. قرناء جمع
قرين، والْمُرَاد به هنا المحب الصديق ولذا فسرها بالأخدان وفسر الْمُصَنّف الأخدان في قوله
تَعَالَى: (ولا متخذي أخدان) بالأخلاء في السر.
قوله: (يستولون عليهم استيلاء القيض على البيض وهو القشر. وقيل أصل القيض
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: أي يسألون أن يرضوا ربهم. فما هم فاعلون فالاستعتاب عَلَى هذا من قولهم استعتبته
فأعتبني أي استرضيته فأرضاني.
قوله: أخدانًا من الشَّيَاطين جمع خدن بالكسر الخدن والخدين الصديق يقال خادنت الرجل
أي صادقته. والقرناء جمع قرين كقوله (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ) .