فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396568 من 466147

البدل ومنه المقابضة للمعاوضة) يستولون أي تقييضها إما لاستيلائه عليهم بالإغواء

والإضلال هذا مأخوذ من استيلاء القيض الخ. أو لأخذه بدلًا من غيره من سائر القرناء هذا

مأخوذ من المقايضة أي من بيع المقايضة أي بيع العرض بالعرض. ومرضه وهو مختار

الزَّمَخْشَريّ لأن الأول راجح أما لفظًا فظَاهر؛ إذ كون الثلاثي مأخوذًا منه هُوَ الأصل الشائع

وأما معنى فلإفادته الاستيلاء والغلبة عَلَى الكفرة وهذا أبلغ. نعم ما ذكره صاحب الكَشَّاف

أنسب بالتَّفْسير بالتقدير والتسوية.

قوله: (من أمر الدُّنْيَا واتباع الشهوات) من أمر الدُّنْيَا معنى ما بين أيديهم أي أمامهم

لحضور أمر الدُّنْيَا عندهم ولفرط رغبتهم له كالشيء الذي بين يديه فما بين أيديهم مُسْتَعَار

له قوله واتباع الئسهوات يؤيد ما ذكرناه من فرط ركبتهم فيه.

قوله: (من أمر الْآخرَة وإنكاره) ولعدم مشاهدتها ولكمال الإعراض عنها كالأمر الذي

خلفه وهذا أوفق في الوجود وأنسب بالتزيين وقد يعكس فيراد بالأول أمر الْآخرَة والثاني أمر

الدُّنْيَا والتزيين في الأول ظَاهر وفي الثاني تزيين إنكاره بحَيْثُ يكون إنكاره مستحسًا عندهم.

ولك أن تقول: إن الْمَعْنَى وصدوا عَمَّا خلفهم مثل علفتها تبنًا وماء باردًا. (أي كلمة العذاب) .

قوله: (في جملة أمم) أي الجار والمجرور حال من ضمير عليهم بتقدير مضاف

وفائدته المُبَالَغَة في بيان نزول العذاب عليهم ببيان أنهم معدودون من زمرة الهالكين وبعض

من فرقة الخاسرين.

قوله:(كقوله:

إِنْ تَكُ عَنْ أَحْسَنِ الصَّنِيعَةِ مَأ ... فُوكًا فِفِي آخَرِينَ قَدْ أُفِكُوا

وهو حال من الضمير المجرور)كقوله أي كقول الشاعر. [والصنيعة] الإحسان والكرم ومأفوكا بمعنى

مصروفًا عن الإحسان والجود للبخل لا لعدم المال. ففي آخرين قد أفكوا أي فأنت في جملة

قوم آخرين قد أفكوا أي قد صرفوا عن الجود والعطاء أي لست أول من بخل أو إنك

لبخيل وكونك بخيلًا مقطوع به لتكون معدودًا من زمرة البخلاء المقطوع [ببخلهم] وهذا

الْمَعْنَى الأخير هُوَ (لأنه هنا، وهذا محل الاستشهاد وهذا أبلغ من كون في بمعنى مع.

قوله: (قَدْ خَلَتْ) قد مضت من قبلهم من صلة أو ابتدائية من الجن والإنس العاصين

قدم الجن لتقدمهم وجودًا.

قوله: (وقد عملوا مثل أعمالهم. [إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ] . تعليل لاستحقاقهم العذاب، والضمير لَهُمْ وللأمم) وقد

عملوا أي هَؤُلَاء الْكُفَّار. مثل أعمالهم أي مثل أعمال الأمم الْمَاضية فلا جرم أنهم يعذبون

مثلهم؛ إذ الاشتراك في السبب يوجب الاشتراك في المسبب وهذا هُوَ الْمُرَاد هنا، وعن هذا

قال تَعَالَى: (إنهم كانوا خاسرين) لكن الأَولى [على] هذا التقدير كون

الضَّمير لهم فقط.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: كقوله: إِنْ تَكُ عَنْ أَحْسَنِ الصَّنِيعَةِ .. البيت. أي إن تك أنت مأفوكًا أي مصروفًا عن أحسن الصَّنِيعَةِ

فأنت في جملة آخرين مأفوكين. أحسن الصانع أي فأنت في عداد آخرين لست في ذلك بأوحدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت