فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395074 من 466147

وقال الآلوسي:

{حم} أن جعل اسماً للسورة أو القرآن فهو إما خبر لمحذوف أو مبتدأ خبره.

{تَنزِيلَ} على المبالغة أو التأويل المشهور، وهو على الأول خبر بعد خبر، وخبر مبتدأ محذوف أن جعل {حم} مسروداً على نمط التعديد عند الفراء، وقوله تعالى: {مّنَ الرحمن الرحيم} من تتمته مؤكد لما أفاده التنوين من الفخامة الذاتية بالفخامة الإضافية أو خبر آخر للمبتدأ المحذوف أو تنزيل مبتدأ لتخصصه بما بعده خبره.

{كتاب} وحكي ذلك عن الزجاج.

والحوفي، وهو على الأوجه الأول بدل منه أو خبر آخر أو خبر لمحذوف، وجملة {فُصّلَتْ ءاياته} على جميع الأوجه في موضع الصفة لكتاب، وإضافة التنزيل إلى {الرحمن الرحيم} من بين أسمائه تعالى للإيذان بأنه مدار للمصالح الدينية والدنيوية واقع بمقتضى الرحمة الربانية حسبما ينبئ عنه قوله تعالى: {وَمَا أرسلناك إِلاَّ رَحْمَةً للعالمين} [الأنبياء: 107] وتفصيل آياته تمييزها لفظاً بفواصلها ومقاطعها ومبادئ السور وخواتمها، ومعنى بكونها وعداً ووعيداً وقصصاً وأحكاماً إلى غير ذلك بل من أنصف علم أنه ليس في بدء الخلق كتاب اجتمع فيه من العلوم والمباحث المتباينة عبارة وإشارة مثل ما في القرآن.

وعن السدي {فُصّلَتْ ءاياته} أي بينت ففصل بين حرامه وحلاله وزجره وأمره ووعده ووعيده، وقال الحسن: فصلت بالوعد والوعيد، وقال سفيان: بالثواب والعقاب، وما ذكرنا أولاً أعم ولعل ماذ كروه من باب التمثيل لا الحصر، وقيل: المراد فصلت آياته في التنزيل أي لم تنزل جملة واحدة وليس بذاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت