وقرئ {فُصّلَتْ} بفتح الفاء والصاد مخففة أي فرقت بين الحق والباطل ، وقال ابن زيد: بين النبي صلى الله عليه وسلم ومن خالفه على أن فصل متعد أو فصل بعضها من بعض باختلاف الفواصل والمعاني على أن فصل لازم بمعنى انفصل كما في قوله تعالى: {فَصَلَتِ العير} [يوسف: 94] وقرئ {فُصّلَتْ} بضم الفاء وكسر الصاد مخففة على أنه مبني للمفعول والمعنى على ما مر {قُرْءاناً عَرَبِيّاً} نصب على المدح بتقدير أعني أو أمدح أو نحوه أو على الحال فقيل: من {كِتَابٌ} لتخصصه بالصفة ، وقيل: من {ءاياته} وجوز في هذه الحال أن تكون مؤكدة لنفسها وأن تكون موطئة للحال بعدها ، وقيل: نصب على المصدر أي يقرؤه قرآناً ، وقال الأخفش: هو مفعول ثان لفصلت ، وهو كما ترى إن لم تكن أخفش ، وأياً ما كان ففي {قُرْءاناً عَرَبِيّاً} امتنان بسهولة قراءته وفهمه لنزوله بلسان من نزل بين أظهرهم {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} أي معانيه لكونه على لسانهم على أن المفعول محذوف أو لأهل العلم والنظر على أن الفعل منزل منزلة اللازم ولام {لِقَوْمٍ} تعليلية أو اختصاصية وخصهم بذلك لأنهم هم المنتفعون به والجار والمجرور إما في موضع صفة أخرى لقرآناً أو صلة لتنزيل أو لفصلت قال الزمخشري: ولا يجوز أن يكون صفة مثل ما قبله وما بعده أي قرآناً عربياً كائناً لقوم عرب لئلا يفرق بين الصلات والصفات ، ولعله أراد لئلا يلزم التفريق بين الصفة وهي قوله تعالى: