فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396524 من 466147

وقال أبو حيان فِي الآيات السابقة:

{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا}

قال ابن عباس: نزلت في الصديق، قال المشركون: ربنا الله، والملائكة بناته، وهؤلاء شفعاؤنا عنده.

واليهود: ربنا الله، والعزير ابنه، ومحمد ليس بنبي، فلم يستقيما، والصديق قال: ربنا الله وحده لا شريك له، ومحمد عبده ورسوله، فاستقام.

ولما أطنب تعالى في وعيد الكفار، أردفه بوعيد المؤمنين؛ وليس المراد التلفظ بالقول فقط، بل لا بد من الاعتقاد المطابق للقول اللساني.

وبدأ أولاً بالذي هو أمكن في الإسلام، وهو العلم بربوبية الله، ثم أتبعه بالعمل الصالح، وهو الاستقامة.

وعن سفيان بن عبد الله الثقفي، قلت للنبي، (صلى الله عليه وسلم) : أخبرني بأمر أعتصم به، قال:"قل ربي الله ثم استقم"قلت: ما أخوف ما تخاف علي، فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بلسان نفسه وقال:"هذا"وعن الصديق: ثم استقاموا على التوحيد، لم يضطرب إيمانهم.

وعن عمر: استقاموا لله بطاعته لم يرو غواروا روغان الثعالب.

وعن عثمان: أخلصوا العمل.

وعن علي: أدوا الفرائض.

وقال أبو العالية، والسدي: استقاموا على الإخلاص والعمل إلى الموت.

وقال الثوري: عملوا على وفاق ما قالوا.

وقال الفضل: زهدوا في الفانية ورغبوا في الباقية.

وقال الربيع: أعرضوا عن ما سوى الله تعالى.

وقيل: استقاموا فعلا كما استقاموا قولاً.

وعن الحسن وقتادة وجماعة: استقاموا بالطاعات واجتناب المعاصي.

قال الزمخشري: وثم لتراخي الاستقامة عن الإقرار في المرتبة وفضلها عليه، لأن الاستقامة لها الشأن كله، ونحوه قوله تعالى: {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا} والمعنى: ثم ثبتوا على الإقرار ومقتضياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت