فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397609 من 466147

فصل في استدراكات وتعليقات على تفسير الثعلبي

قال الإمامُ ابن المظفَّر الرازي:

سورة فصلت

186 -قال في قوله تعالى: (وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ(6) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ):

"قال أبو بكر: والله لا أفرقُ بين شيء جمع الله بينه".

قلت: لم يقل أبو بكر هذا، وإنما قال:"والله لأُقاتِلن من فرّق بين الصلاة"

والزكاة، والله لو يمنعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم"."

وكيف يقول أبو بكر - رضي الله عنه:"والله لا أفرق بين شيء جمع الله بينه؟) وهو لفظ"

غير مستقيم؛ لأن التفريق إنما يكون بين الشيئين، وكذلك الجمع يكون بين

الشيئين.

187 -قال في قوله تعالى: (وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ) :

"أي تستخفون في قول أكثر العلماء".

قلت: لا يتضح التفسير بهذا القدر، فإيضاحه أن قولَه: (أن يَشهَدَ) بمعنى

الشهادة؛ لأن (أن) مع الفعل في معنى المصدر، ويكون (من) مضمراً تقديرُهُ:

وما كنتم تستخفون من شهادة الأعضاء عليكم وإنما كنتم تستخفون في الدنيا من

شهادة الناس عليكم. ومعناه: وما كنتم تستترون خيفة أن تشهد عليكم

جوارحكم لإنكاركم البعث، ولكن لظنكم بأن الله لا يعلم. والله أعلم.

188 -قال في قوله تعالى: (وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ) :

"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدخل على يسار وكان يهودياً أعجمياً، فقال المشركون، إنما يعلمه يسار. فأنزل الله هذه الآية".

قلت: دخوله على يسار سبب نزول قوله تعالى: (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ) في النحل. أما هذه الآية فلا تُطابق هذا السبب؛ لأن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت