{أَمْ يَقُولُونَ}
بل أيقولون {افترى} محمد عليه الصلاة والسلام {عَلَى الله كَذِبًا} بدعوى النبوة أو القرآن، والهمزة للإنكار التوبيخي وبل للإضراب من غير إبطال وهو إضراب أطم من الأول فأطم فإن إثبات ما هم عليه من الشرع وإن كان شراً وشركاً أقرب من جعل الحق الأبلج المعتضد بالبرهان النير من أوسطهم فضلاً ودعة وعقلاً افتراء ثم افتراء على الله عز وجل فكأنه قيل: أيتما لكون التفوه بنسبة مثله عليه الصلاة والسلام إلى الافتراء ثم إلى الافتراء على الله عز وجل الذي هو أعظم الفرى وأفحشها ولا تحترق ألسنتهم.