فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401311 من 466147

وقال الطِّيبِي:

[ {وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ} 27]

{لَبَغَوْا} من البغي؛ وهو الظلم، أي: لبغى هذا على ذاك، وذاك على هذا، لأنّ الغنى مبطرة مأشرة، وكفى بحال قارون عبرة، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: «أخوف ما أخاف على أمّتي زهرة الدنيا وكثرتها» ، ولبعض العرب:

وقد جعل الوسمي ينبت بيننا .... وبين بني رومان نبعًا وشوحطا

قوله: (أخوف ما أخاف على أمتي) الحديث: من رواية البخاري ومسلم والنسائي عن أبي سعيد قال:"جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجلسنا حوله، فقال: أن مما أخاف عليكم بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها. فقال رجل: أو يأتي الخير بالشر يا رسول الله؟"الحديث بطوله ذكرناه.

قوله: (وقد جعل الوسمي) البيت: سمي المطر وسيمًا؛ لأنه يسم الأرض بالنبات، و"النبع": شجر يتخذ منه القسي، و"الشوحط": يتخذ منه السهام، يعني: أنهم إذا أمطروا وأخصبوا، فتذكروا الذحول، وطلبوا الأوتار. وفي هذا البيت من حسن التعليل ما بلغ غايته، فكأن المطر أنبت لهم آلة الحرب من القسي والسهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت