فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 402768 من 466147

وقال أبو حيان فِي الآيات السابقة:

{حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) }

هذه السورة مكية، وقال مقاتل: إلا قوله: {وأسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا} وقال ابن عطية: بإجماع أهل العلم.

{إنا جعلناه} ، أي صيرناه، أو سميناه؛ وهو جواب القسم، وهو من الأقسام الحسنة لتناسب القسم والمقسم عليه، وكونهما من واد واحد، ونظيره قول أبي تمام:

وثناياك أنها أغريض ...

وقيل: والكتاب أريد به الكتب المنزلة، والضمير في جعلناه يعود على القرآن، وإن لم يتقدم له صريح الذكر لدلالة المعنى عليه.

وقال الزمخشري: جعلناه، بمعنى صيرناه، معدى إلى مفعولين، أو بمعنى خلقناه معدى إلى واحد، كقوله: {وجعل الظلمات والنور} {وقرآناً عربياً} : حال.

ولعل: مستعارة لمعنى الإرداة، لتلاحظ معناها ومعنى الترجي، أي خلقناه عربياً غير عجمي.

أراد أن تعقله العرب، ولئلا يقولوا: {لولا فصلت آياته} انتهى، وهو على طريقة الاعتزال في كون القرآن مخلوقاً.

{أم الكتاب} : اللوح المحفوظ، لأنه الأصل الذي أثبتت فيه الكتب، وهذا فيه تشريف للقرآن، وترفيع بكونه.

لديه علياً: على جميع الكتب، وعالياً عن وجوه الفساد.

حكيماً: أي حاكماً على سائر الكتب، أو محكماً بكونه في غاية البلاغة والفصاحة وصحة المعاني.

قال قتادة وعكرمة والسدي: اللوح المحفوظ: القرآن فيه بأجمعه منسوخ، ومنه كان جبريل ينزل.

وقيل: أم الكتاب: الآيات المحكمات، لقوله: {هو الذين أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب} ومعناه: أن سورة حم واقعة في الآيات المحكمات التي هي الأم.

وقرأ الجمهور: في أم، بضم الهمزة، والإخوان بكسرها، وعزاها ابن عطية يوسف بن عمرو إلى العراق، ولم يعزها للإخوان عقلة منه.

يقال: ضرب عن كذا، وأضرب عنه، إذا أعرض عنه.

والذكر، قال الضحاك وأبو صالح: القرآن، أي افترائي عنكم القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت