وقال الشيخ المراغِي رحمه الله:
سورة الزخرف
الكتاب: هو القرآن، المبين: أي الموضح لطريق الهدى المبعد من الضلالات، لعلكم تعقلون: أي لكى تفهموه وتحيطوا بما فيه، أمّ الكتاب: هو علم اللّه الأزلى، حكيم:
أي ذو حكمة بالغة، يقال ضربت عنه وأضربت عنه: أي تركته، والذكر: أي القرآن، صفحا: أي إعراضا، مسرفين: أي منهمكين فِي كفركم وتوليكم عن الحق، بطشا:
أي قوة وجلدا، مضى: أي سلف، والمثل: الصفة.
مهدا: أي فراشا، وأصله موضع فراش الصبى، سبلا: واحدها سبيل، وهي الطريق، بقدر: أي بمقدار تقتضيه الحكمة والمصلحة، فأنشرنا: أي أحيينا، ميتا:
أي خالية من النبات، الأزواج: أصناف المخلوقات، لتستووا على ظهوره: أي لتستقروا عليها، سخر: ذلل، مقرنين: أي مطيقين، قال قطرب وأنشد قول عمرو بن معديكرب:
لقد علم القبائل ما عقيل لنا فِي النائبات بمقرنينا
وقول الآخر:
ركبتم صعبتى أشر وحيف ولستم للصعاب بمقرنينا
لمنقلبون: أي راجعون.
جزءا: أي ولدا إذ قالوا الملائكة بنات اللّه، وعبر عن الولد بالجزء، لأنه بضعة ممن ولد له كما قال شاعرهم:
إنما أولادنا أكبا دنا تمشى على الأرض
مبين: أي ظاهر الكفر، من أبان بمعنى ظهر، أصفاكم: أي اختار لكم، ضرب:
أي جعل، مثلا: أي شبها أي مشابها بنسبة البنات إليه، لأن الولد يشبه الوالد، كظيم:
أي ممتلئ غيظا وغما، ينشّأ: أي يربّى، فِي الحلية: أي فِي الزينة، الخصام: أي الجدل، غير مبين: أي غير مظهر حجته لعجزه عن الجدل، يخرصون: أي يكذبون، مستمسكون: أي متمسكون ومعوّلون، على أمة: أي على طريقة خاصة، مترفوها:
أي أهل الترف والنعمة فيها الذين أبطرتهم الشهوات، فلا ينظرون إلى ما يوصلهم إلى الحق، مقتدون: أي سالكون طريقتهم.