فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392844 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري فِي الآيات السابقة:

41 -ثم كرّر ذلك المؤمن دعاءَهم إلى الله، وصرّح بإيمانه، ولم يسلك المسالك المتقدمة، من إبهامه لهم أنه منهم، وأنه إنما تصدى لتذكيرهم، كراهة أن يصيبهم بعض ما توعدهم به موسى، كما يقول الرجل المحب لقومه تحذيرًا لهم من الوقوع فيما يخاف عليهم من مواضع الهلكة، فقال: {وَيَا قَوْمِ مَا لِي} الاستفهام فيه: للتوبيخ المضمن للتعجب؛ أي: أي شيء ثبت لي من المصالح حال كوني {أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ} ؛ أي: إلى الإيمان الذي يوجب لكم النجاة من النار، شفقةً عليكم، واعترافًا بحقكم. {و} أيّ شيء ثبت لكم من المصالح في أنكم {تَدْعُونَنِي إِلَى} الكفر الذي يوجب لي الهلاك في {النَّارِ} . وفي"روح البيان"قوله: {أَدْعُوكُمْ} في موضع الحال من المنويّ في الخير، وتدعونني عطف عليه، ومدار التعجب دعوتهم إياه إلى النار لا دعوته إياهم إلى النجاة، كأنه قيل: أخبروني كيف هذا الحال، أدعوكم إلى الخير وتدعونني إلى الشر، وقال بعضهم: معنى {مَا لِي أَدْعُوكُمْ} ما لكم أدعوكم. إلخ. فهو من قبيل ما لي أراك حزينًا؟ أي: ما لك تكون حزينًا؟

قال الزمخشري:

فَإِنْ قُلْتَ: لِمَ جاء بالواو في النداء الأول والثالث دون الثاني؟

قلت: لأنّ الثاني داخل في كلام هو بيان للمجمل وتفسير له، فأعطي الداخل عليه حكمه في امتناع دخول الواو، وأما الثالث: فداخل على كلام ليس بتلك المثابة. اهـ"سمين".

وعبارة الكرخي: ترك العطف في النداء الثاني؛ لأنه تفصيل لإجمال الأول، وهنا عطف لأنه ليس بتلك المثابة؛ لأنه كلام مباين للأول والثاني، فحسن إيراد الواو العاطفة فيه. اهـ.

والمعنى: أي أخبروني كيف أنتم وما حالكم أدعوكم إلى النجاة من عذاب الله بإيمانكم بالله، وإجابة رسوله، وتصديق ما جاء به من عند ربه، وتدعونني إلى عمل أهل النار بما تريدون منى من الشرك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت