{الذين يَحْمِلُونَ العرش}
وهو جسم عظيم له قوائم الكرسي وما تحته بالنسبة إليه كحلقة في فلاة.
وفي بعض الآثار خلق الله تعالى العرش من جوهرة خضراء وبين القائمتين من قوائمه خفقان الطير المسرع ثمانين ألف عام.
وذكر بعضهم في سعته أنه لو مسح مقعره بجميع مياه الدنيا مسحاً خفيفاً لقصرت عن استيعابه ويزعم أهل الهيئة ومن وافقهم أنه كرى وأنه المحدد وفلك الأفلاك وأنه كسائر الأفلاك لا يوصف بثقل ولا خفة وليس لهم في ذلك خبر يعول عليه بل الأخبار ظاهرة في خلافه.
والظاهر أن الحمل على حقيقته وحملته ملائكة عظام.
أخرج أبو يعلى.
وابن مردويه بسند صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أذن لي أن أحدث عن ملك قد مرقت رجلاه الألاض السابعة السفلى والعرش على منكبيه وهو يقول: سبحانك أين كنت وأين تكون".
وأخرج أبو داود.
وجماعة بسند صحيح عن جابر بفظ"أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله تعالى من حملة العرش ما بين شحمة إذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام"وهم على ما في بعض الآثار ثمانية.
أخرج ابن المنذر وأبو الشيخ.
والبيهقي في شعب الإيمان عن هارون بن رباب قال: حملة العرش ثمانية يتجاوبون بصوت رخيم يقول أربعة منهم سبحانك وبحمدك على حلمك بعد عفوك وأربعة منهم سبحانك وبحمدك على عفوك بعد قدرتك.
وأخرج أبو الشيخ.
وابن أبي حاتم من طريق أبي قبيل أنه سمع ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يقول: حملة العرش ثمانية ما بين موق أحدهم إلى مؤخر عينيه مسيرة خمسمائة عام، وفي بعض الآثار أنهم اليوم أربعة ويوم القيامة ثمانية.