ومن لطائف ونكات الإتقان في علوم القرآن للسيوطي:
سورة غافر
{الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا ... (7) }
الإطناب بتكثير الجمل:
كقوله تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ}
فقوله: {وَيُؤْمِنُونَ بِهِ} إطناب لأنّ إيمان حملة العرش معلوم، وحسّنه إظهار شرف الإيمان ترغيبا فيه.
{إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51) }
وقوله: {وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} مقتصّ من أربع آيات: لأنّ الأشهاد أربعة:
الملائكة في قوله: {وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) } [ق: 21]
والأنبياء في قوله: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلى هَؤُلَاءِ شَهِيداً (41) } [النساء: 41] ،
وأمة محمد في قوله: {لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143] ،
والأعضاء في قوله: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ} [النور: 24] . انتهى انتهى {الإتقان في علوم القرآن} ...