فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388682 من 466147

فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا أي فحلّ بهم جزاء سيئات ما كسبوا من الأعمال، فعوقبوا في الدنيا كالخسف بقارون وبداره الأرض، وسيعاقبون أشد العذاب في الآخرة. ونظير الآية قوله تعالى عن قارون: قالَ: إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي، أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً، وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ [القصص 28/ 78] .

وقوله سبحانه: وَقالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَأَوْلاداً، وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ [سبأ 34/ 35] .

ثم هدد الله تعالى وأوعد مشركي مكة بعقاب مماثل، فقال:

وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا، وَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ أي والذين ظلموا من هؤلاء الموجودين من الكفار، ومنهم مشركو مكة، سيصيبهم أيضا وبال كسبهم الأعمال المنكرة، كما أصاب من قبلهم، من القحط والقتل والأسر والقهر، وما هم بفائتين على الله، هربا يوم القيامة، بل مرجعهم إليه، يصنع بهم ما يشاء من العقوبة، ودليل قدرته العظمى ما قال:

أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ أي أو لم ير هؤلاء المشركون أن الله يوسع الرزق لمن يشاء توسعته له، ويقبضه لمن يشاء قبضه وتضييقه عليه، إن في ذلك لدلالات عظيمة وعلامات مؤثّرة لقوم يؤمنون بالله وحده وبسلطانه وبقدرته. وقد خص المؤمنين، لأنهم المنتفعون بالآيات.

فقه الحياة أو الأحكام:

يستفاد من الآيات ما يأتي:

1 -إن حال الإنسان قلق مضطرب، لا وفاء عنده، ولا ثبات لديه على المبدأ، فتراه عند الشدة يستجير بالله ويستغيث به لينجو من محنته، وعند النعمة يبغي ويطغى ويبطر ويزعم أن النعمة بجهده ومهارته واستحقاقه وأهليته لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت