قال - عليه الرحمة:
{فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ}
في حال الضُّرِّ يتبرَّؤون من الاستحقاق والحوْلِ والقوة، فإذا كَشَفَ عنهم البلاَءَ وقعوا في مغاليطهم، وقالوا: إنما أوتينا هذا باستحقاقٍ مِنَّا، قال تعالى: {بَلْ هِىَ قِتْنَةٌ} ولكنهم لم يعلموا، ثم أخبر أن الذين مِنْ قَبْلِهم مثلَ هذا قالوا وحسبوا، ولم يحصلوا إلا على مغاليطهم، فأصابهم شؤمُ ما قالوا، وهؤلاء سيصيبهم أيضاً مِثْلُ ما أصاب أولئك.
أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52)
أو لم يَرَوْ كيف خالف بين أحوال الناس في الرزق: فَمِنْ مُوَسَّعِ عليه رِزقُه. ومِنْ مُضَيَّقٍ عليه، وليس لواحدٍ منهم شيءٌ مِمَّا خُصَّ به من التقليل أو التكثير. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 286 - 287}