قراءة ابن عامر: وناء مقلوب من نأى، لأنّه من نأيت، فقدّم اللّام إلى موضع العين، فصار وزنه فلع، ونأى على غير القلب. قال الشاعر:
أقول وقد ناءت بها غربة النّوى نوى خيتعور لا تشطّ ديارك وقد جاء القلب في هذا النحو قال:
وكلّ خليل راءني فهو قائل من أجلك هذا هامة اليوم أو غد
وقال آخر:
تقرّب يخبو ضوؤه وشعاعه ومصّح حتى يستراء فلا يرى وهو يستفعل من رأيت، قال:
وقد شاءنا القوم السراع فأوعبوا وأما قول حمزة في رواية خلف عن سليم: ونأى* بكسر النون والهمزة فهذا على أنّه كسر الهمزة، لأنّ الهمزة عين، كما يقال رأي* مثل شهد أو يكون أمال فتحة الراء، وأتبعها بإمالة الهمزة، وهذا الوجه أشبه بكسر النون والهمزة، إنّما أميل فتحها، فكذلك تكون الرّاء، وفي رواية أبي عمر الدوري نأى* بفتح النون وإمالة الهمزة.
وأمّا قراءة الكسائي بإمالة الهمزة والنون، فهو على أنّه أمال فتحة الراء لإمالة فتحة الهمزة، وروى اليزيدي: نأى* في وزن نعا، ورواية عبد الوارث عن أبي عمرو نأي* بفتح النون وإمالة الألف، فهذا جعله بمنزلة نعا ورئي فيمن أمال. انتهى انتهى. {الحجة للقراء السبعة / لأبي علي الفارسي حـ 6 صـ 116 - 125} .